السبت، 3 مارس 2012

كبف تعمل شبكه IP-VPN


ان فكرة الشبكات الافتراضية الخاصة أو ما يعرف بال Virtual Private Networks وتذكر اختصاراً ب VPN, قد ساهمت في تخفيض تكاليف نقل المعلومات الخاصة بالشركات والمؤسسات بين فروعها البعيدة عن المقر الرئيسي لها وبين المستخدم المنزلي الذي يريد الوصول إلى معلوماته المتوفرة في جهاز الحاسب المنزلي.
قد تملك شركة من الشركات مكتباً واحداً, وقد تملك مكاتب كثيرة متوزعة في أنحاء مختلفة من البلاد أو خارج البلاد. قد يعمل موظفوها من المكتب الرئيس  لها أو من خلال المكاتب المتوزعة في أنحاء البلاد أو حتى من خلال بيوتهم أو مواقعهم البعيدة كحقول النفط في البحار. في مثال الشركة ذات المكتب الواحد, استخدام الشبكة العادية أو ما يعرف بالLocal Area Network والتي تعرف اختصاراً بال LAN باستخدام تقنية الايثرنت، قد يكفي لايصال وربط كافة أجهزة الكمبيوتر الموجودة في المكتب مع بعضها البعض, ولكن للمكاتب البعيدة كلأمثلة التي ذكرناها في الأعلى, فان الشركة تحتاج إلى شيء آخر غير ال LAN.


في الماضي, كان المستخدم البعيد أو الموظف الذي يعمل من منطقة بعيدة عن المقر الرئيس للشركة يتصل من خلال مودم عادي للشركة باستخدام خطوط الهاتف. يقوم سرفر ومودم اخر موجودان في مقر الشركة بالرد على اتصال الموظف ليقوم بعمله ويتم اقفال الخط بعد الانتهاء من العملية.
سلبيات هذه الطريقة كانت من عدة نواحي منها كلفة فواتير الهاتف المتصل من المستخدم البعيد, ايجار الخطوط ،سرعة الاتصال البطيئة ،بالإضافة إلى اشغال خط الهاتف أثناء فترة الاتصال. رغم هذه السلبيات كانت العملية نوعاً ما آمنة لانها كانت تصل الطرفان بشبكة مغلقة ومسار خاص.
 كانت الشركات تستخدم خطوط عالية السرعة تسمى بالLeased Lines لتتغلب على مشكلة السرعة لكنها كانت تدفع مبالغ عاليه في مقابل هذه الخدمة لربط النقطتين بشكل متواصل وبسرعة عالية وبشبكة خاصة آمنة نوعاً ما.

عندما انتشرت شبكة الإنترنت في كل مكان, كانت هناك فرصة استخدامها كوسيط لنقل المعلومات وكشبكة يمكن من خلالها نقل المعلومات من مكان إلى آخر بأسعار زهيدة مقارنة بالطريقة السابقة, ولم يكن هناك داعٍ لتوصيل نقطتين مع بعضها فيمكن الاتصال من اي جهاز في العالم باي جهاز في العالم ان كانا متصلين بالإنترنت. وان كانت نوعية الاتصال بين الجهازين هو الADSL  او فايبر  فان التكلفة تكون ثابتة ومناسبة والاتصال قائم بشكل مستمر.
المشكلة في هذه الطريقة هي ان اتصال الجهازين عبر شبكة الإنترنت يعرضهما مع المعلومات الخاصة بالشركة إلى الاختراق, وهذا الاتصال يعتبر غير آمن ولن تقبل به الشركات والمؤسسات لما يحمله من مخاطر, فكان لابد من ايجاد حل لمشكلة الامن هنا ولهذا تم اصدار الشبكات الافتراضية الخاصة.
الشبكة الافتراضية الخاصة توفر الأمن للشبكة الخاصة بالإضافة إلى الاسعار المناسبة باستخدام شبكة الإنترنت.
هنا يجب فصل الطرفين عن الإنترنت من الناحية النظريه, عن طريق وضع الأجهزة في نطاق IP معين وخاص كشبكات محلية خاصة بكل جهة. يجب وضع جدار ناري أو Firewall للجهة التي ستستلم الاتصال أو من المنتظر ان يتم الاتصال بها للوصول إلى المعلومات الخاصة بها, ويقوم الجدار الناري بابعاد مستصفحي الإنترنت ومنعهم من الدخول أو الوصول إلى السرفر الخاص بالشركة إلا من خلال كمبيوترات معينة تختارها الشركة.

الفكرة الرئيسة في مسألة الشبكة الافتراضية الخاصة هي عبارة عن بناء "نفق" خاص بين الجهازين  او اكثر كما في الصورة, النفق أو ال VPN Tunnel هو عبارة عن معلومات خاصة ومشفّرة يتم تبادلها بين الجهازين الذان يقومان بفك التشفير عند استلام المعلومات من الطرف الآخر من النفق الافتراضي بعد أن يبعد الجدار الناري اي اتصال غير مرخص له من مدير النظام أو المسؤول عن الشبكة في الشركة أو فرعها. الفكرة هي حماية المعلومات من خلال النفق المشفر للبيانات وأيضاً التأكد من هوية الجهاز المتصل من خلال الجدار الناري الذي لن يقبل اي اتصال غريب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق