الخميس، 1 مارس 2012

كيف يعمل الفاكس



الفاكس

يكاد لايخلو أي مكتب تجاري أو شركة من جهاز فاكس أو أكثر , حيث أصبح الفاكس ضرورة لازمة للأعمال التجارية و رغم تقدم تقنيات الإتصالات  إلا أن الفاكس مازال يتمتع بمكانة متميزة بين التقتيات الأخرى مثل البريد الإلكتروني و الإنترنت.

مع تقدم ثورة الإتصالات ظهرت الحاجة  الى نقل صور عن الوثائق و النصوص من مكان لأخر و لما كانت الشبكة الهاتفية موجودة و تصل لكل مكان تقريبا كان التفكير في وسيلة تنقل صورا من النصوص و الوثائق عبر الشبكة الهاتفية.

من المدهش أن براءة إختراع الفاكس صدرت قبل إختراع الهاتف , حيث سجل الأسكتلندي ألكسندر باين إختراعه عام 1843 أي قبل ظهور الهاتف بثلاث و ثلاثين سنة حيث سجل في براءة الإختراع المباديء الأساسية التي بني عليها فيما بعد الفاكس الذي نعرفه إلا أنه لم يخرج الى حيز الوجود في ذلك الوقت.

يقوم الفاكس بإنشاء إتصال تماما كما يفعل الهاتف حيث أن الفاكس مرتبط بالشبكة الهاتفية كما لو كان هاتفا , يقوم الفاكس بفتح إتصال مع المقسم و يرسل نغمات DTMF تمثل رقم الفاكس المرسل اليه , يقوم المقسم بإرسال نغمة رنين للخط الهاتفي المطلوب و المرتبط بجهاز فاكس و الذي يقوم بإغلاق دائرة الإتصال بينه و بين المقسم (تماما كما لو أن أحدهم رفع سماعة الهاتف في الإتصال الهاتفي) و من ثم يقوم المقسم بربط دائرتي المرسل و المرسل اليه مما يشكل قناة إتصال بينهما.

بمجرد إنشاء قناة الإتصال يقوم الفاكس المرسل بإرسال نغمة تعريفية و ذلك ليعرف الفاكس المرسل اليه أن مصدر الإتصال هو جهاز فاكس (و ليس اتصال هاتفي عادي بالخطأ  مثلا) و تتكون النغمة التعريفية من ذبذبة بتردد 1100 Hz وتستمر لمدة نصف ثانية  و يتم ارسال هذه النغم كل ثلاث ثواني الى أن تأتي النغمة الترحيبية من الفاكس المرسل اليه (في حال لم يتم استقبال للنغمة الترحيبية خلال مدة معينة يقوم الفاكس المرسل بإنهاء المكالمة على أساس أن المستقبل لم يكن فاكس , كأن يكون مودم أو جهاز إستقبال المكالمات Answering Machine).


نغمة تعريف

النغمة الترحيبية التي يرسلها الفاكس المستقبل تتكون من ذبذبة بتردد 2100 Hz لمدة 1.8 – 2.5 ثانية و ذلك على فترات تتراوح بين 2.6 – 4 ثواني , تؤكد النغمة الترحيبية للمرسل بأن المستقبل هو جهاز فاكس.


نغمة ترحيبية


 يتم بعد ذلك تبادل لمعلومات كلا الجهازين من حيث سرعة كل منهما و دقة القراءة (resolution) و ما إذا كانا يدعمان خوارزميات ضغط المعلومات (Data Compression) و اسم الشركة التي يتبع لها الفاكس (يمكن برمجة الفاكس ليرسل اسم الشركة و عنوانها مع كل صفحة يرسلها) و حجم الصفحة المراد ارسالها و طبيعة الترميز المستخدم (FSK, FM..) الخ....بعد ذلك يبدأ الفاكس المرسل بقراءة الورقة المراد ارسالها.

الفكرة الأساسية في عملية الإرسال تكمن في مجس ضوئي صغير (light sensor) يقوم بالمرور فوق الورقة المراد ارسالها , يمر المجس فوق الورقة بحيث يغطي مساحة صغيرة (ربع ميليمتر مربع مثلا) ويقوم المجس بقراءة اللون في تلك المساحة فإذا كانت سوداء فإنه يعبر عنها بإرسال نغمة بتردد 1300 Hz أما إذا كانت بيضاء فإنه يرسل نغمة أخرى بتردد 800 Hz و هكذا يمر المجس فوق الورقة من جانب لأخر و من فوق الى تحت و يقرأ في كل خطوة اللون في المساحة الصغيرة التي يكون فوقها و يرسل النغمات تبعا للون المقروء و هكذا حتى يتم قراءة كامل الورقة.

تنتقل النغمات عبر الشبكة الهاتفية الى الفاكس المستقبل و الذي يقوم بدوره بترجمة النغمات الى نقاط سوداء و بيضاء تبعا لتردد النغمة المستقبلة و تطبع هذة النقاط على ورقة بواسطة رأس كتابة يتحرك بنفس الأسلوب الذي يتحرك فيه المجس الضوئي في الفاكس المرسل.

تختلف أساليب الكتابة من فاكس لأخر حيث يعتمد بعضها على لفاف من الورق الحراري الذي يتغير لونه الى الأسود في حالة تسليط حرارة عالية عليه حيث يكون رأس الكتابة في هذه الحالة عبارة عن طرف مدبب ساخن يقترب من الورقة إذا كانت النغمة المستقبلة تعبر عن نقطة سوداء مما يسبب تغيرا في لون النقطة المقابلة للطرف المدبب الى اللون الأسود , أما الأجهزة الحديثة فتعتمد على تقنيات مشابهة لطابعة الحاسوب التي تستعمل الحبر أو الليزر.

قام الإتحاد العالمي للإتصالات بأصدار عدد من اللوائح و البروتوكولات التي نظمت عمل اجهزة الفاكس في أربع أجيال كل جيل لديه خصائص معينة مثل السرعة و الترميز المستخدم و غيرها بحيث تستطيع أجهزة الفاكس المنتمية الى نفس الجيل ارسال و استقبال الوثائق و النصوص فيما بينها , كما أن الفاكس يستطيع مراسلة فاكس أخر من جيل سابق , معظم أجهزة الفاكس المنتشرة حاليا في العالم هي من الجيل الثالث أما الجيل الرابع فسوف يكون أسرع في الإرسال و الإستقبال كما أن أجهزة الجيل الرابع تستطيع التراسل رقميا عبر الخطوط ارقمية المدمجة ISDN.

 منقول  --م. اسامه طه 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق